تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يصدق على رفع اليد عنه أنه نقض ، لأنه لولا رفع اليد عنه كان اقتضائه بقائه ، هذا بخلاف ما ليس فيه اقتضاء ، فإنّ رفع اليد عنه ليس لأجل صدق النقض ، لإمكان أن يكون رفع اليد لأجل عدم اقتضائه واستعداده ، فليس هذا نقض ، لا أقلّ من الشك في كونه نقضاً ، فلا يصحّ الأخذ بعمومه لإثبات حجيّة الاستصحاب في الشك في المقتضي ، لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية له كما لا يخفى ) انتهى « 1 » . فأجاب عنه رحمه الله : العناية المصححة لاستعمال النقض وأسناده إلى اليقين ليس من جهة كون المستتبع لذلك هو البناء والجرى العملي على المتيقن ، حتّى يوجب دعوى انحصاره في الشك في الرافع ، الذي كان المتعلق والمتيقن له استعداد البقاء حتّى يصحّ الحكم بعدم النقض عند الشك بخلاف ما لو كان المتيقن مشكوكاً لأجل الشك في الاقتضاء ، حيث لا نقض لليقين قطعاً لا أقل من الشك . بل كان لأجل أن المصحّح هو صحة أسناد النقض إلى نفس اليقين من جهة ترتيب جميع آثاره في مقام الجرى والعمل ، سواء كان الأثر للمتيقن - كما ادّعاه المدعى - أو كان الأثر المخصوص لنفس اليقين بما أنه أخذ تمام الموضوع لحكمٍ أو جزء الموضوع من جهة العلم الموضوعي ، أو من جهة ترتيب آثار الواقع على اليقين من حيث الجرى والبناء العملي ، حيث أن اطلاق النهي عن النقض يشمل جميع تلك الأقسام الثلاثة من آثار المتيقن جزءاً وبناءً ، ومن آثار الواقع المشكوك المترتّب على اليقين ، ومن آثار المترتب على نفس اليقين من باب أنه
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 75 .