المتعلق فإذا عرفت هذا .
أقول : بعد ثبوت هذا الأمر يظهر أن النقض بالنسبة إلى اليقين صحيحٌ وقريب إلى معناه الحقيقي ، سواء تعلق بما له الاقتضاء للبقاء أم لا ، وسواء كان الشك فيه لأجل الشك في الرافع مع العلم ببقاء المقتضي ، أو كان لأجل الشك في المقتضي ، بل لعلّ وجه التأبيد بقوله عليه السلام : ( أبداً ) هو لبيان عدم النقض عموماً بحسب الزمان وبحسب الأفراد حتى يشمل لمثل الشك في المقتضي .
بل قد يؤيّد ذلك جعله عليه السلام العلّة فيما قبل ( لا تنقض ) وجود نفس اليقين بالوضوء ، لا الوضوء المتيقن تحقّقه .
والحاصل أنّ هذا الوجه لا يمكنها أن يصرفنا عن ظاهر عموم الحديث لحجيته مطلق الاستصحاب ، سواءً كان في الشك في الرافع أو الشك في المقتضي .
الوجه الثاني : ما نقله المحقق العراقي على ما في نهايته بقوله :
إنّ العناية المصحّحة لإضافة النقض إلى اليقين ليس إلّاباعتبار استتباع اليقين بالجري العملي على ما يقتضيه المتيقن ، لا باعتبار ما تقتضيه صفة اليقين ، لوضوح أن اليقين من الأمور التكوينيّة الخارجية ، وقد انتقض بنفس حصول الشك ، كما لا يلاحظ فيه بملاحظة نفس آثار اليقين بما هو هو ، فإنه لم يترتّب حكم شرعي على وصف اليقين بما هو ، وعلى فرض ترتّبه فليس ذلك مقصوداً من أخبار الباب ، إذ هو أجنبي عن باب الاستصحاب ، فإذا صار النقض بلحاظ المتيقن من جهة الجري العملي عليه يختص بما إذا كان للمتيقن بقاءٌ واستمرار حتى
لئالي الأصول — صفحة 467
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦٧