تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

الشك في المقتضي في الأحكام الشرعية

أقول : إذا عرفت الكلام في الشك في المقتضى في الموضوعات الخارجية ، يجرى الكلام بمثله في الأحكام الشرعية ، لأنّ الحكم الشرعي على أقسام : تارة : قد يضرب للحكم في لسان الدليل غايةً ونهاية ، كما قوله تعالى « أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ » بناء على أنّ الغاية غاية للحكم لا للصيام . وأخرى : في لسان الدليل غاية ، وحينئذٍ : 1 - فأمّا ان يعلم ارسال الحكم في الزمان ، بحيث يعمّ جميع الأزمنة ولو بمعونة مقدمات الحكمة . 2 - وأمّا أن لا يعلم ذلك ، بل يحتمل أن يكون استمرار الحكم إلى زمان خاص ، وينقطع بعده . ففي الأوّل الذي يعلم إرساله ، يكون الشك فيه من قبيل الشك في الرافع . والثاني وهو الذي لا يعلم إرساله يكون الشك فيه من قبيل الشك في المقتضي . هذا لما لم يذكر فيه الغاية . وأمّا إن كان له غاية : فتارة : يشك في مقدار الغاية من جهة الشبهة الحكمية ، كما إذا شك في أن غاية وجوب صلاة المغرب هل هو ذهاب الحمرة المغربية أو غايته انتصاف الليل . وأخرى : يشك في الغاية من جهة الشبهة المفهومية ، كما إذا شك في أن المغرب الذي اخذ غاية للظهرين هل المراد منه استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية .