تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الخصوصيات ، ويقابله الشك في الرافع ، وهو ما إذا شك في بقاء المسبب بعد العلم ببقاء اقتضاء السبب ، لكن يحتمل أن يكون في البين ما يرفع اقتضائه ويدفع تأثيره ، مثلًا . تارة : يشك في بقاء اقتضاء النكاح أو الوضوء عند قول الزوج لزوجته ( أنتِ خلّية ) أو ( أنتَ برية ) أو عند خروج المذي أو الوذي عقيب الطهارة . وأخرى : يقطع ببقاء الاقتضاء بعد تلك الجملة في النكاح وخروج المذي والوذي في الوضوء ، إلّاأنه يحتمل أن يكون ذلك رافعاً لتأثير المقتضي لمكان تدافع المقتضيين ، فهو يكون من قبيل الشك في الرافع . أقول : ليس المراد من البحث بين الأصوليين في حجية عن الاستصحاب في الشك في المقتضى هذين القسمين منه ، لأنّ ارادتهما يساوق القول بعدم حجية الاستصحاب مطلقاً ، لأنه لا طريق لنا لاحراز وجود الملاك أو احراز بقاء المقتضيات الشرعية في باب الأسباب والمسببات عند انتفاء بعض خصوصيات الموضوع ، أو طرو بعض ما يُشك معه في بقاء الأثر ، إذ العلم ببقاء الملاك أو الأثر يستحيل حصولهما عادة لمن لا يوحى إليه عن طريق الأدلة الشرعية . وعليه ، فالظاهر أن مراد الشيخ والمحقق 0 من عدم حجيّة الاستصحاب في الشك في المقتضى ، هو الشك في مقدار قابلية المستصحب للبقاء في عمود الزمان ، لأنّ كلّ موجود حادث في العالم لابد بحسب طبعه بقائه في أفق الزمان على حسب استعداده وقابلية بحسب ما جرت عليه مشية اللَّه تعالى ، ولا نزاع في
لئالي الأصول — صفحة 458 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني