وثالثه : يشك في الغاية من جهة الشبهة الموضوعية ، كما إذا شك في طلوع الشمس الذي اخذ غاية لوجوب صلاة الصبح ، حيث يكون الشك لأجل الشك في خروج الشمس عن الأفق وعدمه .
فهذه ثلاثة أقسام ، القسمان الأوّلان من الشك في الغاية المعدودان من الشبهة الحكمية والمفهومية يعدّان من قبيل الشك في المقتضي ، والأخير منه يعدّ الشك من قبيل الشك في الرافع حكماً لا موضوعاً ، لأن الشك في الرافع هو ما إذا شك في حدوث أمرٍ زماني دون ما إذا شك في أصل حدوث الزمان الذي جُعل غاية للحكم ، كما في المقام ، فالشك في حصول الغاية حقيقةً ليس من الشك في الرافع لكنه ملحقٌ به حكماً ، فإن الشك في طلوع الشمس لا يرجع إلى الشك في مقدار استعداد بقاء الحكم في الزمان ، للعلم بأنه يبقى إلى الطلوع ، فالشك في الطلوع يكون كالشك في حدوث الرافع ، فتأمل .
فظهر أن الشك في المقتضى يُباين الشك في الرافع دائماً ، دون الشك في الغاية حيث إنّه لا يلحق بالشك في المقتضى ، وقد يلحق بالشك في الرافع .
وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا الفرق بين الشك في الغاية والشك في الرافع لأن في الغاية أخذ الزمان قيداً لعدم الحكم أو الموضوع ، بخلاف الرافع حيث إنّه زماني يرفع الحكم ولم يؤخذ عدمه قيداً للحكم أو الموضوع ، فالنسبة بينهما هي نسبة التباين كما لا يخفى .
هذا خلاصة التفصيل بين الشك في المقتضى والرافع الذي ذكره المحقق
لئالي الأصول — صفحة 461
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦١