وأخرى : يلاحظ من جهة عدم علمه بأنّ الشارع أخذ المدة بين الطلوعين بساعة ونصف أو أزيد منها ، فيكون الشك حينئذٍ شكاً في المقتضي لا الرافع بخلاف قبله حيث يكون شكاً في الرافع .
أللّهم إلّاان يقال بأن مقصوده بيان أمر كلّي وهو الشك إذا كان بلحاظ الخارج والموضوع يكون شكّه شكاً في الرافع كالمثال الأول في الطلوع ، كما يجري مثله في المغرب أيضاً أيبأن لا يعلم هل تحقق الاستتار أم لا ، أو هل ثبت ذهاب الحمرة المشرقية عن قمّة الرأس أم لا .
وأما إذا كان شكه من جهة الحكم ، أيلا يعلم ما هو المأخوذ في لسان الدليل كما في مثال المغرب ، ويجري مثله في الطلوع فيما إذا لم يعلم أن الشارع اعتبر الفاصلة الزمنيّة بين الطلوعين ساعة ونصف أو أزيد ، فحينئذٍ يكون الشك شكاً في المقتضي ، ولا يبعد أن يكون هذا مراده .
وثالثاً : ان الشك في الغاية ليس شيئاً وراء الشك في المقتضي والشك في الرافع ، إذ الشكوك في الخارج تنقسم إلى هذين القسمين ، غاية الأمر منشأ عروض الشك يختلف :
فقد يكون من جهة عروض أمرٍ خارجي يوجب الشك في بقاء الاستصحاب في عمود الزمان .
وقد يكون من جهة الشك في بقاء المستصحب واستعداده .
وجهة الشك في مقتضيه :
لئالي الأصول — صفحة 463
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦٣