الأول ، فلابد للاستنتاج من تغيير الجملة بجعل ( من وضوئه ) متعلقاً للظرف ، أيمن كان من طرف وضوءه على يقين ، بحيث يقع اليقين في ناحية المحمول في الصغرى ، ليصحّ تشكيل القياس وتحصيل التعميم على حجية الاستصحاب في جميع الموارد .
وجه عدم الحاجة : هو ما عرفت من تجريد اليقين عن الوضوء وإلغاء خصوصية الوضوء في ذلك ، إذ من الواضح ان الملاك في عدم النقض ليس إلّامن جهة اليقين لكونه أمراً مبرماً ومستحكماً ، لا أن الوضوء له خصوصية في ذلك ، مضافاً إلى ما سبق أنه قد وردت جملة : ( ولا تنقض اليقين أبداً بالشك ) في غير باب الوضوء في سائر الأخبار مثل الطهارة عن الخَبث أو الصلاة إذا شك في عدد ركعاتها وما أشبه ذلك .
أقول : لا يخفى أن هذا الجواب يصحّ لإثبات التعميم من دون تغيير في الجملة ، لكن إن أريد تشكيل القياس ، على نحو الشكل الأول يكون توجيه صاحب « الكفاية » حسناً ، إذ يصبح الأوسط محمولًا في الصغرى .
أللّهم ألا ان يقال إنّه لا دليل يلزمنا باتباع القياس الشكل الأول ، إذ يصح الاستنتاج من القياس الشكل الثاني أيضاً كما هو ظاهر الرواية مع تأويل صاحب « الكفاية » ، لا يخلو عن حُسن ، بل لعل هيئة الجملة لا تخلو عن إشارة لهذا التأويل .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 452
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٢