كونه هو المقدّر لا نفس قوله : « فإنّه على يقين » والّا لا تكون في البين علّة حتى يستفاد منها هذا الوجه .
الجهة الثانية : وجود قرينة داخلية تدلّ على المُدّعى ، وهي إنّ اليقين والشك يعدّان من الصفات ذات الإضافة كالحُبّ والبغض ، وهي مشتركه مع سائر الاعراض في احتياجها إلى الموضوع ، ولكنها ممتازة عن غيرهما أنهما مضافاً إلى احتياجهما إلى الموضوع ، محتاجان إلى المتعلق أيضاً ، أياليقين والشك لابدّ لهما من شخص هو المتيقنِ بالكسر ، والشاك وهو الموضوع ، وإلى متعلقٍ وهو المتيقَن بالفتح ، والمشكوك وهو المتعلق .
فبذلك يظهر أنّ ذكر الوضوء والنوم في الحديث ليس لأجل خصوصيّةٍ فيهما ، بل لأجل أنّ اليقين والشك يكون حالهما كذلك أييحتاجان إلى ذكر المتعلق ، ومنه يستفاد جواز إلغاء خصوصية الوضوء في اليقين والنوم في الشك ، وأنّ حكم النهي عن النقض مرتبطٌ بأصل اليقين والشك لا لليقين المتعلق بالوضوء والشك المتعلق بالنوم ، وهو المطلوب .
الجهة الثالثة : أنّ ذكر نفس لفظ اليقين والشك في قوله عليه السلام : « ولا تنقض اليقين أبداً بالشك » أنّ المراد من ذكرهما هو بيان أن ما يكون مبرماً ومستحكماً كاليقين لا يصحّ رفع اليد عنه لأجل الشك الذي غير مبرم ، إذ لا يجوز نقض مبرمٍ بأمرٍ غير مبرم من دون نظر في ذلك إلى خصوصية الوضوء والنوم ، فرفع اليد عن اليقين المتعلق بالصلاة أيضاً بالشك يكون مثل نقض اليقين بالوضوء بالشك حيث
لئالي الأصول — صفحة 449
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٤٩