تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
في الكبرى ، وتكون النتيجة أنّه إن كان اليقين بالوضوء هو الأصغر في ناحية الصغرى ، فيكون الموضوع في الكبرى أيضاً هو اليقين بالوضوء ، فالنتيجة يتعلّق به أيضاً ، فيصير نقض يقين طبيعي الوضوء بالشك منهيّاً عنه لا نقض مطلق اليقين ، هذا بخلاف ما لو قلنا بالتجريد في خصوص الأصغر وجعلنا نفس اليقين محمولًا ومتعلقاً في الأصغر ، ليكون الموضوع في الكبرى أيضاً هو هذا اليقين المطلق لا اليقين الخاص ، وهذا هو المطلوب . وعليه ، فما أورده المحقق العراقي من الاعتراض لا يخلو عن حُسنٍ ، غايته إذا انضم هذا الكلام مع ما قلنا في صفة اليقين والشك ، وكونهما من الصفات ذات الإضافة ، المحتاجة إلى المتعلّق ، مضافاً إلى الموضوع ، ينحل الاشكال ، لأنّ ذكر الوضوء والنوم ليس إلّالأجل ذلك ، فيتحقق التجريد قهراً ، ويحصل المطلوب ، مضافاً إلى أمرٍ آخر قد يعدّ مؤيداً للتعميم وهو شيوع وجودٍ هذا التركيب - أيقوله : « لا تنقض اليقين » - في سائر الأخبار لسائر الموضوعات غير الوضوء ، كما سيأتي . وبالجملة : بناءً على ما ذكرنا لا نحتاج لتحصيل التعميم إلى التكلّف الذي قد تحمّله صاحب « الكفاية » بأنّ الأوسط في الشكل الأول لابدّ أن يُكرّر في ناحية الكبرى الّا في الصغرى حيث يكون محمولًا ، وفي الكبرى حيث يكون موضوعاً ، وحيث أن اليقين هنا قد وقع في الكبرى وهو قوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) في ناحية الموضوع ، بخلاف الصغرى حيث أنّ قوله : ( فإنّه على يقين من وضوئه ) يكون الوضوء واقعاً في المحمول واليقين في الموضوع ، وهو مخالف للشكل