تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
لا يفهم خصوصيّة كما لا يخفى ، خصوصاً مع ملاحظة كلمة ( أبداً ) حيث أريد من ذكرها افهام أمر ارتكازي عقلائي ، وهو أنّ العقلاء بحسب ارتكازهم لا يقومون بنقض الأمر المبرم بغير المبرم ، وعليه فيكون النهي عن النقض أمراً ارتكازياً لا تعبّدياً محضاً . الجهة الرابعة : إنّ الألف واللام في اليقين والشك جنسٌ لا عهدي حتى ينحصر في الوضوء والنوم ، فيراد منه النهي عن نقض جنس اليقين بجنس الشك ، وهذا أولى من القول بالنقض لخصوص اليقين المتعلق بالوضوء والشك المتعلق بالنوم ، فإلغاء الخصوصية عن خصوص الوضوء والنوم يوجب حفظ الجنسية في الألف واللّام بخلاف ما لو لم يلغ فتصير عهداً . هذا ، ولكن اعترض على هذا المعنى - الذي ذهب إليه المحقق النائيني رحمه الله وتبعه بعض آخر - بقولهم إنّ ذلك لا يفيد المطلوب إلّاأن نعتقد التجريد عن خصوصية الوضوء والنوم ، وإلّا فمجرد كون الألف واللّام للجنس لا يفيد التعميم ، وذلك لأنّ غاية دلالة الجنسية هي أنّ اليقين في جنس الوضوء وطبيعته لا يرفع اليد عنه بالشك ، وأمّا كون اليقين المتعلق بغير الوضوء أيضاً كذلك فغير معلوم . توضيح ذلك : إنّ جملة : « فإنّه على يقين من وضوئه » مع جملة : « لا تنقض اليقين أبداً بالشك » يكون من قبيل القياس الشكل الأول المركّب من الصغرى والكبرى الكلية فينتج المطلوب ، فالأصغر الواقع في الصغرى محمولًا يعدّ في الكبرى موضوعاً ، لأنّ أخذ الأصغر شيئاً في الصغرى ، يكون هو كذلك موضوعاً
لئالي الأصول — صفحة 450 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني