يستفاد منه - بعد الفراغ عن دلالته على الحجية - حجية الاستصحاب في خصوص المورد وشخصه ، وهو الشك في بقاء الوضوء مع الشك في خصوص موجبه وهو النوم ، بحيث لا يتعدّى في غير هذا السبب والمسبب ، مثل ما لو شك في تحقّق مثل البول والريح وغيرهما
أو يستفاد منه الحجية بأوسع من ذلك ، من جهة الموجب والسبب ، ليشمل كلّ ما يوجب الحدث ، لكن مورده يكون في خصوص الوضوء فقط ولا يتعدّى منه إلى غيره .
أو يستفاد منه أوسع من ذلك بحيث يشمل جميع الطهارات الثلاث إذا شكّ في حدوث أسبابها .
أو يستفاد أوسع من جميع ذلك بحيث يدلّ على حجيّة الاستصحاب في كل مورد كان فيه يقينٌ سابقٌ وشك لاحق ، سواءً كان في الطهارات أو في غيرهما ، وبأي سببٍ كان المطلوب عند القوم هو الأخير ، لكن البحث والكلام في امكان استظهار ذلك من ظاهر الخبر .
والتحقيق : الذي يمكن أن يقال في اثبات الاحتمال الأخير جهات .
الجهة الأولى : ولا يخفى أن المناسب لذكر التعليل - وهو قوله عليه السلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » - هو عدم الاختصاص لأنه يفهم بكون العلة للبقاء هو اليقين المتعلق بالوضوء ، لا لأجل خصوصيّة في نفس الوضوء ، ولا لأجل وجود خصوصية في نفس النوم ، وهذا الوجه يؤيد الاحتمال الاوّل في الجزاء من حيث
لئالي الأصول — صفحة 448
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٤٨