المستفاد من قوله عليه السلام : والّا أيوإن لم يستيقن أنه قد نام ، فلا يصحّ كونه جواباً عنه .
وإن بنى على كونها جواباً وانشاءاً في المعنى ، أييجب عليه المضيّ على يقينه من حيث العمل ، كما ذكره المحقق نائيني قدس سره ، فالظاهر عدم صحته أيضاً لأنّا لم نعثر على استعمال الجملة الاسميّة في مقام الطلب بأن يقال : زيدٌ قائمٌ مثلًا ويراد به يجب عليه القيام . نعم ، الجملة الخبرية الفعلية يصح استعمالها للانشاء وفي مقام الطلب كثيراً ، مثل قوله أعاد ويعيدُ . نعم الجملة الاسمية يستعمل لانشاء المحمول كما يقال : أنتِ طالق ، أو أنت حُرّ في مقام الانشاء .
هذا مع أنه لو سلَّمنا صحة استعمالها في مقام الطلب ، ولا يستفاد منها وجوب المُضيّ والجرى العملي على طبق اليقين ، بل تكون طلباً للمادة ، أياليقين بالوضوء كما أن الجملة الفعلية في مقام الطلب تكون طلباً للمادة ، مثل قوله عليه السلام أعاد ويعيدُ ، حيث يكون معناه طلب الإعادة ، فيكون في المقام طلباً لليقين بالوضوء ، ولا معنى له لكونه متيقناً بالوضوء على الفرض ) انتهى حاصل كلامه « 1 » .
أقول : لا يخفى ما في كلامه من الاشكال ، لأنّ جملة : « فإنّه على يقين من وضوئه » وان هي جملة خبرية ، الّا أن المقصود بيان لزوم ثبوته لأجل اليقين ، أي لماذا ترفع يدك عن يقينك السابق ، دون أن يكون ناظراً إلى ظرفه السابق ، بل الرفع يكون لأجل والاستمرار . وحيث كانت الجملة الاسمية الخبرية أولى في الثبوت والبقاء والتحقّق يؤتى بها بصورة الحكاية عن ثباتها ، فكانّه قصد القول بأنّه لا
هامش
( 1 ) مصباح الأصول لسيدنا الخوئي قدس سره : 3 / 17 .