تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
للعهد ، ولا يصلح لأن يكون كبرى كليّة في جميع المقامات كما لا يخفى وجهه ، فيتعيّن أن يكون قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » ، هو الجزاء بتأويل الجملة الخبريّة إلى الجملة الإنشائيّة ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . وفيه : وهو أيضاً مندفع ، لما قد عرفت من أنّ جملة : « فإنّه على يقين من وضوئه » صادرة لبيان الملاك في لا تنقض اليقين ، فتجريده عن المورد يكون بطريق إلغاء الخصوصيّة ، لوضوح أنّ الملاك ليس إلّاوجود اليقين والشّك ، إذ لا خصوصيّة في الوضوء حتّى يكون هو كذلك ، فمثل هذه الأمور لا يوجب عدم جواز جريان الاحتمال فيه ، بل غايته احتمال أن مثلها بعيدة عن سوق الكلام ، وهو احتمالٌ وجيه ، ولعلّه لذلك لم يذهب الشيخ رحمه الله إليه ، بل إنّه قيل إنّه لا يجوز لأجل وجود الواو في أوّله ، وهو لا يخلو عن وجه . قال المحقق النائيني رحمه الله : إنّ الجزاء في خبر زرارة ، جملة : « فإنّه على يقين من وضوئه » وبذلك ردّ على مختار الشيخ . أورد عليه المحقق الخوئي في مصباحه : بقوله : ( لا يصحّ كونها جزاءً ، لأنه : إن بنى على ظاهرها من كونها جملة خبرية ، فلا يصحّ كونه جواباً لعدم ترتّبه على الشرط المستفاد من قوله عليه السلام : ( والّا ) لأنّ المراد من اليقين في قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » هو يقينه بالوضوء السابق ، وهذا اليقين حاصلٌ له على الفرض ، سواء استيقن بالنوم بعده أم لا ، فلا يكون مترتباً على الشرط
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 337 .