مثل آية : « وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » « 1 » حيث إنّ الجواب في التقدير وهو لا يضرّ ، إذ لا يمكن جعل « فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » جزاء الشرط ، فلا محيص من فرض الجزاء محذوفاً ، هذا هو مختار الشيخ وصاحب « الكفاية » .
الاحتمال الثاني : أن يكون الجزاء نفس قوله عليه السلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » لا علّة لجزاء الشرط المحذوف ، بجعل الجملة :
إمّا إنشائيّة ولو كانت بصورة الإخبار ، فكأنّه أراد بيان أنّه إن لم يستيقن أنّه قد نام ، فليبن في مقام الجري والعمل على أنّه على يقين من وضوئه .
وإمّا بجعلها إخباريّة ابقاءً على ظاهرها ، فيستفاد الحكم بدلالة الاقتضاء بأنّه إن لم يستيقن أنّه قد نام ، فهو متيقّن بالوضوء ، ولا ينقض اليقين بالشّك ، وإلّا فلا ترتّب بين كونه شاكّاً في النوم ومتيقّناً بالوضوء .
الاحتمال الثالث : أن يكون الجزاء هو نفس جملة : « لا تنقض اليقين بالشّك » وتكون جملة : « فإنّه على يقين من وضوئه » توطئةً للجزاء ، ويصبح المعنى : حيث إنّه لم يستيقن بأنّه قد نام ، وحيث كان على يقين بالوضوء ، فلا ينقض اليقين بالشّك .
هذه احتمالات ثلاث في الجزاء ، وقيل بأنّه أيّاً منها كان المختار تصبح الرواية في دلالتها على حجيّة الاستصحاب ولو في المورد تامّة ، وممّا لا ينبغي أن يُشكّ فيها . وقد وردت الإشارة إلى هذا كما ترى ذلك في كلام المحقّق النائيني
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 97 .