تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والعراقي رحمهما اللَّه ، بل عن الأوّل بأنّ إتعاب الشيخ نفسه الشريف في تعيين الجزاء ، وإصراره على كون الجزاء محذوفاً ، وجملة « فإنّه على يقين من وضوئه » علّة قامت مقام الجزاء ، غير لازم لما قد عرفت دلالة الحديث على حجّية الاستصحاب على أيّ حال . أقول : أمّا الاحتمال الأوّل فضعيف غايته ، وإن قوّاه الشيخ قدس سره ، بقوله : بداهة أنّه يلزم التكرار في الجواب وبيان حكم المسؤول عنه مرّتين بلا فائدة في ذلك ، لأنّ معنى قوله عليه السلام : « لا حتّى يستيقن » ، عقيب قول السائل : ( فإن حُرّك . . . ) ، هو أنّه لا يجب عليه الوضوء ، فلو قُدّر جزاء قوله وإلّابمثل فلا يجب عليه الوضوء ، لزم منه التكرار في الجواب من دون أن يتكرّر السؤال ، وهو لا يخلو عن حزازة ، انتهى كلامه . وفيه : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لوضوح أنّ التكرار لا يوجب الحزازة إذا كان لأجل إفهام شيء آخر غير ما ذكره في الأوّل ، والحال فيما نحن فيه كذلك لأنّ نفي وجوب الوضوء في الأوّل كان لإفهام عدم تحقّق مصداق النوم بمثل التحريك في جنبه ولم يعلم به ، بخلاف نفي الوجوب في الثاني ، فإنّه كان لأجل بيان ضابطة كليّة بأنّ كلّ من كان متيقّناً لشيء مثل الوضوء ، ثمّ عرض له الشّك ، لا يجوز له رفع اليد عنه ، ثمّ ذكر علّته ، فهو ليس بتكرارٍ مذموم بل يعدّ من قبيل ذكر العام بعد الخاص ، فهذا الإشكال مندفع جدّاً . وأيضاً : أُشكل المحقق النائيني على الاحتمال الثالث بأنّه لا يصلح أن يكون وجهاً واحتمالًا مقبولًا في المقام لأنّه بعيد عن سوق الكلام ، مع أنّه يلزم منه اختصاص قوله عليه السلام : ( ولا ينقض ) بخصوص باب الوضوء ، وكون الألف واللّام