تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
البيتوتة المنذورة في المسجد مثلًا أو غيره كما لا يخفى ، فاندفع الإشكال من رأسه . الأمر الرابع : في بيان كيفيّة دلالة الصحيحة على حُجّية الاستصحاب بعد ما حُكم عليها بالصحة وعدم إضرار السند فيما إذا كان صادراً عن مثل زرارة ، مع أنّه قيل بأنّ السيّد الطباطبائي قدس سره في « الفوائد » نقل الخبر باسناده عن زرارة عن الباقر عليه السلام ، بل وكذلك نقله الفاضل النراقي على حسب نقل الشيخ الأعظم قدس سره في تنبيهات الاستصحاب . وكيف كان ، فالعمدة في بيان كيفيّة دلالتها على حجّية الاستصحاب . قيل : إنّ دلالة الخبر المذكور معلّق على إثبات الجواب والجزاء في الحديث ، حيث أجاب عليه السلام في جواب السؤال عن حركة شيء في جنبه ولم يلتفت بقوله : « لا . وإلّافإنّه على يقين من وضوئه . . . إلخ » . فالمهم هو تحديد أيّ شيء يكون جزاءاً وجواباً للشرط ، فذكر هنا احتمالات : الاحتمال الأوّل : أن يكون الجزاء محذوفاً وفي التقدير ، وتكون جملة : « فإنّه على يقين من وضوئه » جملة تعليليّة قائمة مقام الجواب والجزاء بأن يكون معنى الحديث هكذا : ( إن لم يتيقّن أنّه قد نام ، فلا يجب عليه الوضوء ، لأنّه على يقين من وضوئه ) ، فيكون هذا نظير ما هو الموجود في الآيات القرآنيّة كثيراً مثل قوله تعالى : « وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى » « 1 » حيث يكون الجزاء ما يناسب الشرط ، مثل هو يعلم وما أشبه ، لأنّه يعلم السرّ وأخفى ، فضلًا عن الجهر ، أو
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 7 .