تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
علمه بتحريك شيء في جنبه ؟ فأجابه الإمام بقوله : لا ، أي لا يجب عليك الوضوء لأجل عدم تحقّق الموجب والسبب ، خصوصاً مع تصريح الإمام عليه السلام بالغاية ، وهو اليقين بالنوم ، حيث لا يكون معنى ذلك إلّاعبارة عن أنه لا يصحّ نقض اليقين إلّا باليقين ، وأمّا ذكر الوضوء وما بعده بأنّه كان على يقين من وضوئه ، إنّما هو من جهة ذكر كبرى كليّة لموضوع الاستصحاب تكون معلومة عند العرف ، فأراد بيان أنّ اليقين المتعلّق بشيء لا يرفع اليد عنه إلّابتعيّن آخر مثله ، ولا فرق فيه بين كون اليقين متعلّقاً بعدم النوم أو بالوضوء كما لا يخفى ، وعليه فالإشكال مندفع عنه ، هذا . مضافاً أنّ جملة : « فإنّه على يقين من وضوئه » حيث جُعل موضوعاً للاستصحاب لا عدم النوم كما ادّعى ، يمكن أن يكون لأجل عدم وجود ملازمة بين الحكم باليقين بعدم النوم على الحكم بوجود الوضوء ، حتّى يقال كيف جرى الاستصحاب في المسبّب وهو الوضوء ، مع أنّ المبنى قائمة على خلافه وهو عدم جريان الأصل في المسبّب مع جريانه في السبب ، لوضوح أنّ اليقين بعدم النوم سابقاً يجتمع مع عدم الوضوء أيضاً ، إذ استصحاب عدم النوم قد لا يفيد وجود الوضوء لأجل أنه لم يكن على وضوء سابقاً ، نعم يفيد استصحاب عدم النوم وجود الموضوع ، لمن كان قد توضّأ قبل ذلك ، وشكّ في بقائه لأجل الشّك في حصول النوم . وهكذا ظهر أنّ ذكر الإمام لخصوص يقين الوضوء في الاستصحاب مضافاً إلى استصحاب عدم النوم كان من قبيل ذكر الخاصّ بعد العام ، إذ استصحاب عدم النوم يعدّ أعمّ من استصحاب بقاء الوضوء ، أو يناسب استصحاب عدم النوم لإثبات