بعدمه حتّى يستيقن أنّه قد نام .
وعلى هذا قد أورد عليه المحقّق العراقي بما لا يخلو عن مناقشة ، بعد قبول كون ما ذكرناه هو الأظهر ، فلا بأس بذكر حاصل كلامه قدس سره قال : ( إنّ المبعّد بكون السؤال عن الشبهة المصداقيّة هو أنّه قد لوحظ في الرواية الاستصحاب في الوضوء الذي كان مسبّباً عن عدم النوم ، مع أنّ القاعدة تقتضي ملاحظة الأصل والاستصحاب في السبب وهو عدم النوم لا المسبّب ، إذ مع جريان الأصل في السبب لا يجري في المسبّب ) ، هذا .
ثم أجاب عنه : بما لا يخلو عن قوّة ، بأنّ الاستصحاب قد جرى في عدم النوم حيث قال : « لا حتّى يستيقن أنّه قد نام » أي لا يرفع اليد عن اليقين بعدم النوم إلّا بعد اليقين بالنوم ، فيكون بيانه أنّه كان على يقين من وضوئه كناية عن اليقين بعدم النوم .
لكنّه أشكل عليه بعده بقوله : ( إنّه خلافُ ظاهر الرواية جدّاً ، لوضوح ظهور قوله عليه السلام : « حتّى يستيقن » في كونه في مقام تطبيق الاستصحاب على الوضوء لا على عدم النوم ، فإنّه بعد أن يسئل الراوي عن وجوب الوضوء عليه بهذه المرتبة من نوم الاذن ، فأجابه عليه السلام بما هو نتيجة الاستصحاب ، من أنّه لا يرفع اليد عن اليقين بالوضوء ما لم يعلم بتحقّق رافعه الذي هو النوم والحدث ) ، انتهى كلامه .
أقول : الإنصاف عدم ورود الإشكال عليه ، لوضوح أنّ سياق الرواية من الأوّل في السؤال عن أن موجب الوضوء وسببه هو الخفقة والخفقتين ، أو من عدم
لئالي الأصول — صفحة 440
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٤٠