عليه ليس إلّانوم الاذن ، فلا خصوصيّة لنوم الاذن إلّابالأمارية المذكورة .
الأمر الثالث : في بيان المراد من السؤال بقوله : ( فإن حُرّك على جنبه . . . إلخ ) .
هل هو سؤال عن الشُّبهة الموضوعيّة ، أو عن الشبهة الحكمية أو عن الشُّبهة المفهوميّة ؟
فعلى الأوّل يكون سؤاله عن تحقّق النوم الذي يكون نوم الاذن أمارة لتحقّق نوم القلب ، وأنّه هل يتحقّق ذلك بما إذا حُرّك في جنبه شيء ولم يعلم أم لا ؟
فأجاب الإمام عليه السلام بقوله : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام » . يعني عدم توجّهه بذلك لا يوجب حصول اليقين بتحقّق النوم .
وعلى الثاني بأن يكون سؤاله عن حكم الشبهة الموضوعيّة ، من أنّه مع الشّك في تحقّقه هل يوجب الوضوء عليه أم لا ؟ فأجابه عليه السلام : « لا ، حتّى يستيقن » .
وعلى الثالث بأن يكون المراد من السؤال بيان الشُّبهة المفهوميّة ، أي لا يعلم أنّه قد حُرّك في جنيه شيئاً ولم يلتفت إلى ذلك ، وحينئذٍ هل يعدّ عدم التفاته المذكور علامة على النوم أم لا حتّى تكون الشُّبهة في مفهوم النوم ، نظير السؤال عن حصول النوم بالخفقة والخفقتين ؟
أقول : الظاهر كون المراد من السؤال عن الفقرة الأولى أو الثانية دون الثالثة ، لوضوح أنّ الراوي قد فهم من كلام الإمام عليه السلام أنّ ملاك حصول النوم ليس إلّانوم القلب ، غاية الأمر أراد السؤال عن أنّه هل يحكم بعدم النوم مع أنّه لم يلتفت بحركة الشيء في جنبه ، فأجابه عليه السلام بنعم لأنّه لم يستيقن بسبب ذلك حصول النوم ، فيحكم
لئالي الأصول — صفحة 439
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣٩