الفقرة في الجواب هل تفيد أنّ الخفقة ، والخفقتان لا توجبان ابطال الطهارة ، أم لا يفيد ذلك ؟
يحتمل أن يقال : لا يفيد ذلك لأنّ الخفقة عبارة عن نوم العين ، وهو قد ينضمّ إلى نوم الاذن والقلب وقد لا ينضمّ ، فالبطلان مرتّب على حدوث الأوّل ، لا أيّهما حصل ، وهذا لم يظهر من جوابه عليه السلام لنفهم منه عدم البطلان .
وقد يقال : بخلاف ذلك ، أي أنّه يدلّ على عدم بطلانه ، بتقريب أن الإمام أراد بجوابه بيان معنى الاستصحاب الذي صرّح بملاكه في ذيل كلامه وهو أنّ نوم العين متيقّن بحصول الخفقة ، لكن ضمه إلى نوم الاذن والقلب مشكوك فيؤخذ بالمتيقّن وهو عدم حصول البطلان بمجرد نوم العين ويترك المشكوك وهو النوم ، أو لا يترتّب عليه الأثر وهو البطلان ، وهذا يناسب مع الفقرة التالية من السؤال وهو ( إن بأن حُرّك على جنبه . . . إلخ ) ، وهذا - أي الثاني - هو الأظهر .
الأمر الثاني : في بيان المراد من قوله : ( أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ) ، وأنّ المقصود من السؤال في أنّ الخفقة والخفقتان توجبان الوضوء بنفسهما مستقلّاً من النواقض الأخرى ، حتّى تكون الخفقة بنفسها في النواقض حتى لو لم يصدق عليها النوم ، أو أنّ المقصود منه بيان حدّ النوم بأنّه هل يكون بحدّ يدخل فيه الخفقة والخفقتان أم لا حتّى يصدق عليه النوم حقيقة بنوم الاذن والقلب ؟
الظاهر كون الثاني هو الأقوى ، لاستبعاد كون الخفقة ناقضة ولو لم يصدق عليها النوم ، فأراد الإمام عليه السلام بيان أنّ النوم حقيقة لا يتحقّق إلّابنوم القلب ، والأمارة
لئالي الأصول — صفحة 438
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣٨