تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

أخبار الاستصحاب

الخبر الأول : هو الخبر الذي رواه زرارة بسندٍ صحيح - برغم إضماره ، إذ تسالموا على أنّ إضمار لا يضرّ باعتبار ، لأجل ملاحظة شخصيّة زرارة حيث لا ينقل مثله إلّاعن الإمام المعصوم عليه السلام - قال : « قلت له : الرجل ينامُ وهو على وضوءٍ أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء . قلت : فإن حُرّك على جنبه شيءٌ ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتّى يستقين أنّه قد نام ، حتّى يجيىء من ذلك أمرٌ بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبداً بالشّك وإنّما تنقضه بيقينٍ آخر » « 1 » . أقول : يقع البحث عن فقه هذا الخبر في أمور : الأمر الأوّل : في بيان معنى الخفقة ، وهي عبارة عن حركة الرأس بسبب النعاس ، يقال : خَفَق رأسه خَفْقَةً أو خفقتين ، إذا أخذته حركة من النعاس برأسه ، فمالَ برأسه دون سائر جسده . والفقرة الأولى في الخبر مشتملة عن سؤال حكم الخفقة والنعاس وأنّهما هل يوجبان لزوم إعادة الوضوء أم لا ، وقد أجابه الإمام عليه السلام بأنّ ملاك النوم ليس هو نوم العين بل نوم الاذن والقلب معه ، فعليه إذا نامت العين دون الاذن والقلب لم تجب إعادة الوضوء والسؤال المطروح حينئذٍ هو أن هذه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 .