مستفادة من الأخبار ، لأنّ الاستصحاب حينئذٍ يكون من قبيل أصالة الطهارة وعدم الاعتناء بالشّك بعد الفراغ ونحو ذلك .
وأيضاً : لا خلاف في أنّ الاستصحاب الجاري في الأحكام الشرعيّة الجزئيّة مثل الشّك في طهارة هذا المايع يعدّ من المسائل الشرعية الفرعية ، وإن كان الإشكال فيه جارياً لأنّه من وظائف وشؤون الفقيه المجتهد دون المقلّد بناءً على أن وظيفة المجتهد بيان الحكم الأصولي الكلي .
أقول : وكيف كان ، فالعمدة في الإشكال هو الاستصحاب الجاري في الشبهات الحكميّة ، المثبت للحكم الظاهري الكلّي ، إذا كان مستنده الاخبار يكون :
قال الشيخ رحمه الله ما خلاصة : في عدّه من المسائل الاصوليّة غموضٌ ، لأنّ الاستصحاب يكون حينئذٍ قاعدة مستفادة من السُّنة ، وليس التكلّم فيه تكلّماً في أحوال السُّنة ، بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسُّنة ، والمسألة الاصوليّة التي بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من قولهم : « لا تنقض اليقين بالشّك » ، هي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر ، ومدلول الألفاظ الواقعة فيه ، فهذه القاعدة كقاعدة البراءة والاشتغال تكون نظير قاعدة نفي الضرر والحرج من القواعد الفرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف .
ثمّ ناقش في اندراجه في المسائل الفرعيّة باعتبار أنّ إجراء الاستصحاب في مورده - أعني صورة الشّك في بقاء الحكم الشرعي السابق ، كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره - مختصٌّ بالمجتهد وليس وظيفة المقلّد ، بمعنى أنّه يستفيد
لئالي الأصول — صفحة 385
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٨٥