فيها عقلية مستقلّة ويترتب الآثار عليهما مثل الظلم قبيح ، وكلّ قبيحٍ يجبُ تركه ، فالظلم يجب تركه ، وهذا بخلاف الاستصحاب حيث إنّ صغراه شرعي ، لأنّه يقال إنّ الحكم الفلاني الشرعي - مثل الطهارة - كان ثابتاً سابقاً ، ولم يُعلم خلافه وعدمه ، وكلّ ما كان كذلك يجب بقائه ، أو يفيد الظّن ببقائه ، فالحكم الشرعي الفلاني يجب بقائه ، فهو معدودٌ من الأحكام العقليّة غير المستقلّة .
ولكن ثبت مما ذكرنا آنفاً أنّ الأقوى كونه من الأحكام الظاهريّة ، لأنّ مستنده الأخبار ، وهو التعبّد بالبقاء في ظرف الشّك ، فتكون نتيجة الاستصحاب من الأحكام الشرعيّة .
البحث عن أن الاستصحاب قاعدة فقهية أم أصولية
الأمر الثالث : ويدور البحث فيه عن أنّ الاستصحاب :
1 - هل هو من المسائل الفرعيّة الفقهيّة كسائر القواعد الفقهيّة .
2 - أم أنّه من المسائل الاصوليّة ؟ وعلى فرض ذلك ، كيف يصحّ انطباق ملاكات القواعد الاصوليّة عليه ، وهي لزوم وقوع الحكم في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الفقهيّة ؟
3 - أم أنّه معدودٌ من المبادئ التصديقيّة للمسائل الاصوليّة ، باعتبار أنّه لم يُبحث عنه في علم آخر فاحتيج إلى بيانها في هذا العلم كأكثر المبادئ التصوّريّة ، وجوه :
قال الشيخ الأنصاري قدس سره : إن قلنا بأنّ الاستصحاب من الأحكام العقليّة أو