تعدّ من القواعد الفقهيّة ، بخلاف ما إذا كان مستنده حكم العقل والعقلاء ، فهي أيضاً تكون من المسائل الاصوليّة ، خلافاً للمحقق النائيني في هذا التقسيم ، حيث أدرجها في المسائل الفقهيّة ، لكنه غير وجيه لما ذكرنا أنّ ملاك اندراج الشيء في المسائل الاصوليّة هو كونه كبرى القياس في استنباط الأحكام ، وهذا هو الصحيح ، دون ما قيل من أنّ ملاكه اختصاص أعماله بالمجتهد وأنه لا حظّ فيه للمقلّد ، لإمكان وجود قاعدة فقهيّة لا تكون للمقلّد فيها حظّاً كما أشار إليه كما إلى المقلّد أيضاً ، باعتبار المحقّق الخميني في رسائله من الإشكال على من أحال تطبيق قاعدة ما يُضمن بصحيحه يضمن بفاسده وعكسه عجز المقلّد عن فهم حدودها وطريقة تطبيقها ، ولكن برغم ذلك لا يخرجها عن القواعد الفقهيّة ، وإن كان الغالب هو صحّة ما ذكره الشيخ رحمه الله في ذلك أيضاً إلّاأنّه لا يمكن الاعتماد فيه .
في الفرق بين القواعد الثلاث
الأمر الرابع : في بيان الفرق بين ثلاث قواعد وهي الاستصحاب ، وقاعدة المقتضي والمانع ، وقاعدة اليقين ، فلا بأس بذكر ما به الافتراق بين هذه الثلاثة ؛
أمّا قاعدة المقتضي والمانع : فإنّ قوامها هو تعدّد متعلّق اليقين والشّك ، أي لا يتعلّق اليقين بعين ما تعلّق به الشّك ، وإلّالخرج عن مقتضى القاعدة ، يعني إذا تعلّق اليقين بالمقتضي مثل وجود ما يشتعل به السراج ، وتعلّق الشك بوجود المانع وهو غير المقتضي ، فيقال المقتضي موجودٌ قطعاً ، والمانع مفقودة لأجل الشّك في