الخبر الواحد ويقال إنّ الاستصحاب هل هو حجّة أم لا ، كقولنا في أنّ الخبر الواحد حجّة أم لا ، لإمكان انطباق التعريف على حكم العقل والعقلاء ، هذا بخلاف ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله لأنّه حصر تعريفه بخصوص ما حكم الشارع فيه بالبقاء ، فمعنى حجيّته حينئذٍ ليس إلّاكحجيّة المفهوم ، لأنّ حكم الشارع هو الحجيّة بعينها فلا يُعقل نفي الحجّية عنه إلّاالمناقشة في أصل الخبر والحديث ، أو في عدم تماميّة دلالته ، لاختصاص تعريفه بالأحكام الشرعية دون حكم العقل والعقلاء فلا تعمّ الأحكام الإمضائية الشرعية . وهذا مؤيّد آخر لصحّة كلام الشيخ وجودته كما لا يخفى .
البحث عن حقيقة الأحكام المستصحبة
الأمر الثاني : حيث إنّه أُخذ في الاستصحاب وجود الشّك في البقاء ، غاية الأمر مسبوقاً باليقين السابق ، فلذلك يندرج الحكم بالإبقاء في الأحكام الظاهريّة والتعبّديّة إن أُخذ من الأخبار ، مثل : « لا تنقض اليقين بالشّك » ، فيكون الاستصحاب حينئذٍ أصلًا عمليّاً كأصل البراءة والاشتغال في كون الشّك مأخوذاً في موضوعه ، وهذا هو الأقوى عندنا كما عليه الشيخ الأنصاري رحمه الله تبعاً لمن كان قبله مثل شارح « الدروس » وهو المحقّق الخوانساري ، وصاحب « الذخيرة » ، تبعاً لمن يعدّ أوّل من تمسّك لإثبات شرعية الاستصحاب بالأخبار ، وهو الشيخ حسين والد الشيخ البهائي رحمة اللَّه عليهما خلافاً للشيخ .
الطوسي ، والسيّدين عَلَم الهدى وابن زُهرة ، والفاضلين الحلّي والمحقّق ،