مطلقاً حتّى في ترتّب ذلك عليه .
الوجه الثاني : ما لو كان تصرّف المالك في ملكه بلا غرض ومنفعة ، بل كان لغواً وعبثاً أو للإضرار بالجار ، فهو أيضاً لا إشكال في حرمته ، لأنّه داخل في عنوان الإضرار إلى الغير الداخل تحت عموم نفي الضرر في قوله : « لا ضرر » ، وإيذاء المؤمن بل وغير المؤمن مع عدم نفع لنفسه ، فمجرّد الاستناد إلى قاعدة التسلّط بقوله عليه السلام : « الناس مسلّطون على أموالهم » ، لا يوجب جواز مثل ذلك ، لأنّه مخصّصٌ بمثل حديث نفي الضرر والإضرار ، فالسلطنة ثابتة فيما لو لم يستلزم ضرراً على الغير ، أو كان في تصرّفه بطريق نفع أو في تركه ضرراً عليه ، والمفروض في المقام فقدان جميعه ، فما يوهم كلام بعض من الجواز حتّى في مثل هذه الصورة لا يخلو عن إشكال ، ومنه يظهر حكم ما لو كان للإضرار فإنّه حرامٌ بطريق الأولى .
الوجه الثالث : ما لو لم يكن في ترك تصرّفه في ماله ضررٌ عليه ، بل كان التصرّف لأجل تحصيل المنفعة ، فترك تصرّفه كان بترك تحصيل المنفعة ، إلّاأنّه يلزم من ذلك حدوث الإضرار على الغير :
فعن الشيخ رحمه الله في ملحقات « المكاسب » أنّه يجوز تصرّفه في ملكه قال في معرض بيان مراده :
( وأمّا ما كان لجلب المنفعة ، فظاهر المشهور كما عرفت من كلمات الجماعة الجواز ، ويدلّ عليه أنّ حبس المالك عن الانتفاع بملكه ، وجعل الجواز تابعاً لتضرّر الجار حرَجٌ عظيم لا يخفى على من تصوّر ذلك ، ولا يعارضه تضرّر الجار ،
لئالي الأصول — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٢