وضرر الجار مشكلٌ .
مضافاً إلى أنّه لو لم نسلّم كون المرجع هو قاعدة السلطنة بعد التعارض ، لتوهّم حكومة نفي الضرر على قاعدة السلطنة وتخصيصها بذلك ، نقول برغم ذلك إنّ مقتضى التعارض بين نفي الحرج والضرر هو التساقط ، والرجوع إلى الأصول العمليّة ، فيما لم يكن في البين إطلاق وعموم ، ومقتضى الأصل هنا الإباحة للمالك ، وهكذا يكون الحقّ مع المشهور أيضاً .
الوجه الرابع : ما لو استلزم ترك تصرّف المالك في ملكه تضرّره ، مع فرض كون تصرّفه فيه يوجب تضرر الجار ، فحينئذٍ أيضاً يحكم بتقديم حقّ المالك :
إمّا أن يقال : بأنّ نفي الضرر الجاري في طرف المالك يعارض مع نفي الضرر الجاري في طرف الجار فيتساقطان ، والمرجع حينئذٍ إمّا إلى عموم قاعدة السلطنة إن لم نقل بحكومة نفي الضرر عليه وإلّا يجب الرجوع إلى أصالة الإباحة كما عرفت ، فلازمه تقديم حقّ المالك .
أو يقال : بأنّ دليل نفي الضرر بالنظر إلى الغير منصرفٌ عمّا لو استلزم شموله له تضرّر المالك أو حرجه ، فعلى هذا لا يكون المورد حينئذٍ من مصاديق نفي الضرر بالنظر إلى الجار ، فيكون حقّ المالك في الانتفاع عن ملكه باقياً بحاله بناءً على دلالة قاعدة السلطنة ، لعدم جريان قاعدة نفي الضرر الحاكم عليه حتّى لا يجوز التمسّك به ، فمقتضى ذلك تقديم حقّ المالك في صورة حرجه .
الوجه الخامس : ومما ذكرنا في الوجه الرابع لظهر الحكم في هذا الوجه وهو
لئالي الأصول — صفحة 355
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٥