تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
موجب ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . قلنا : لقد رحمه الله أجاد فيما أفاد ، ولكن لابدّ من التنبيه على أمرٍ وهو أنّه ثراء الرجل لعلّ وجه الكلام المنسوب إلى المشهور من توجّه الضرر إلى من هو أكثر مالًا ، هو أن تكون يكون موجباً لسلب عنوان التلف وورود الضرر على ماله ، باعتبار أن التالف قليلٌ بالنسبة إلى أمواله الكثيرة فلا يبالي بتلف مثل هذا المال ليصدق أنه تضرر ، فلا ضرر عليه عرفاً ، هذا بخلاف من كان قليل المال حيث إنّ إتلاف ماله ربما يوجب انطباق العنوانين عليه من الحرج والضرر ، فلا يبعد حينئذٍ الرجوع إلى ما ذكره المشهور ، لما ترى من التفاوت بينهما من صحة جريان دليل نفي الحرج ونفي الضرر على أحدهما دون الآخر ، حيث لا ينطبق عليه شيء منهما ، أو كان غايته نفي الضرر فقط ، ففي مثل ذلك لا يبعد الذهاب إلى قول المشهور . نعم ، لو كان نسبة المال في كلّ منهما إلى صاحبه على السواء ، ولم يكن الكثرة على الحدّ الذي ذكرناه ، صحّ ما ذهب إليه سيّدنا الخوئي . الرابع : ما لو كان التلف مستنداً إلى كلا المالكين : فحينئذٍ إذا تراضيا بإتلاف مالٍ معيّن بينهما ، وإعطاء الغرامة إلى الآخر بالنسبة ، مثل التنصيف ، فحينئذٍ لا إشكال فيه وإلّايتخيّر في إتلاف أيّهما شاء ، لو كانت مالية المالين متساوية وإلّا يختار ما هو أقلّ ضرراً لأنّ المفروض تساويهما في الضرر والضمان ، فإذا دار الأمر بين ما يتضرّر بالأزيد أو بالأقلّ فلا وجه
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 564 .