لاختيار الأكثر .
هذا فيما إذا لم يُحرز من الخارج أهمّية أحد المالين عند الشرع مثل العبد الذي قد عرفت حكمه ، أو لم يكن محتمل الأهمّية ، وإلّايختار الآخر الذي أقلّ أهمية .
هذه الصور الأربع التي يمكن تصوّرها في المسألة الثانية من توجّه الضرر إلى أحد الشخصين .
المسألة الثالثة : وهي مسألة مهمّة كثيرة الابتلاء ، وموضوعها هو ما لو استلزم تصرّف المالك في ملكه تضرّر الجار كما لو أراد حفر بئر أو بالوعة في جانبٍ من داره ، ويلزم منه تلوث ماء بئر الجار أو قلّة مائه وأمثال ذلك ، وهي تتصوّر على وجوه وأنحاء كثيرة :
الوجه الأوّل : ما لو استلزم ذلك ضرراً على الجار على نحو كان الواجب على المالك أيضاً اجتناب الجار عن مثله ، لإحراز وجود غرض من الشارع بذلك ، كما لو كان تصرّفه في ملكه موجباً لإتلاف نفسٍ في الجار ، مثل ما لو أوجب تخريب داره وهدم البناء على الأنفس الساكنة فيه ، الذي قد أحرز من ناحية الشارع أهميّة حفظها ، ففي مثل ذلك لا يمكن التمسّك بقاعدة السلطنة ، أو نفي الضرر أو الحرج لإثبات الجواز لوجود الملاك في تقديمه ، وإحراز المناط من لسان الأدلّة ، لأنّ حفظ الأنفس من الواجبات التي اهتم بها الشارع حتّى فيما لو استلزم تحمّل الضرر مثل الانفاق وأمثاله ، فضلًا عمّا يوجب عمل إنسان لإيراد ذلك ، فهذا القسم حكمه واضح ، ولا أظنّ أن يلتزم فقيه بجواز التصرّف في ملكه
لئالي الأصول — صفحة 351
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥١