تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
معلومه الحدود من دور الدنيا إلّاأنه وعد ببيتٍ في الجنّة ولا يخفى أنّ مثل ذلك أمرٌ يناسب مع الآخرة ولا يترتّب عليه أجر إلّاإذا نوى وقصد القربة ، وكان الأجر في قِبال هذا القصد وما يشابهه ولا يرتبط بما نحن بصدده . كما قد يؤيّد ذلك أنّ الأجر ربما كان له ولو لم يترتّب عليه ضررً دنيوي فلا يكون الأجر الأخروي عوضاً لذلك الضرر ، حتّى يقال إنّه قد تدارك ، فلا تعارضه القاعدة كما توهّم ، مضافاً إلى الأجر الأخروي فإنّ هناك أمرٌ تفضّلي يعطيه اللَّه عوضاً لقصد القربة والخلوص ، وليس على نحو المعاوضة بين المال الموضوع المتضرر بدفعه والثواب الأخروي وأنه يستحقّه في مقابل ذلك ، وأمّا مطالبة الدافع فليس ذلك ليس إلّامن جهة وعده سبحانه وتعالى بالإعطاء ونحن معتقدون بصدقه ، فلذلك نتصوّر الاستحقاق المجعول من عند نفسه ، وإلّا ليس لنا شيءٌ إذ أنّ العبد وما في يده كان لمولاه ، فتدارك الضرر بذلك أمرٌ غير دخيل بما نحن بصدده حتّى يقال بعدم جريان القاعدة ، وهو واضح . * * *