تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

التنبيه السابع

في أنّ الضرر عبارة عمّا لم يكن بإزائه عوض ، وأمّا الذي يتدارك بعوضٍ فلا يصدق عليه الضرر ، نظير ما يحكم الشارع بمَن بذل مالًا للمَهر من تملّك عِوضه وهو تسلّطه على بُضعه الزوجة ويجوز له الاستمتاع منها ، فلا يصدق حينئذٍ بأنّ الرّجُل قد تضرّر بالحكم بوجوب أداء المَهر ، وعليه فإعطاء العوض إذا كان أمراً دنيويّاً فهو أمرٌ معلوم لا خلاف فيه ، وأمّا إذا كان الحكم المتكفّل للضرر مشتملًا على عوض أخروي ، فهل يصدق عليه الضرر حتّى يوجب رفعه بقاعدة لا ضرر ، أم لا ؟ فربّما يكون بعض الأحكام المشتمل على الضرر مستلزماً للعوض الأخروي ، فلا يبقى ضررٌ حتّى يتمسّك بالقاعدة ويقال بحكومتها عليه ، هذا . وقد أجاب عن هذا الإشكال المحقّق النراقي : ( بأنّ الضرر عبارة عمّا لم يكن بإزائه عوض معلوم أو مظنون ، واحتمال العوض لا ينفي صدق الضرر ، مع أنّ العوض الأخروي معلوم الانتفاء بالأصل . ثمّ أورد عليه بقوله : فإن قيل هذا ينفع إذا لم يكن الحكم المتضمّن للضرر داخلًا في عموم دليلٍ شرعيّ ، وأمّا إذا كان داخلًا فيه ، سيّما إذا كان من باب الأوامر وأمثاله ، يثبت العوض ، ويلزمه عدم تعارض نفي الضرر مع عمومه ، مع أنّه مخالفٌ لكلام القوم . مثلًا إذا ورد : ( إذا استطعتم حجّوا ) ، و ( إذا دخل الوقت صلّوا ) ، يدلّ بعمومه
لئالي الأصول — صفحة 341 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني