تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
رفع الاضطرار : « رُفع ما اضطرّوا إليه » لأنّه خلاف الامتنان ؛ لأنّه منع البائع المضطر لتسديد دينه أو علاج ولده عن نفوذ بيعه لا يعدّ منّة عليه بل ضدها ، والأمر في المقام ، فالجواب هنا هو ذلك ، فلا يكون حكم الفقهاء بذلك خلافاً لمقتضى قاعدة لا ضرر كما لا يخفى ، مضافاً إلى أنّ صدق الغَبن عرفاً مع النقص بيعاً أو شراءً أشكل جدّاً ، فلعلّ وجه تقييدهم بالجهل كان لإثبات موضع الغبن . المورد الثاني : تسالم الفقهاء على صحّة الطهارة المائيّة مع جهل المكلّف بضرريّته ، مع أنّ مقتضى دليل لا ضرر عدم وجوبها حينئذٍ ، وكون المفروض على المكلف حينئذٍ هو خصوص هي الطهارة الترابيّة ، وكون الطهارة المائيّة باطلة ولو مع جهل المكلّف ، والحكم بإعادة الصلاة لو صلّى مع تلك الطهارة ، مع أن الفقهاء لم يحكموا بذلك . وقد أجاب عن هذا الإشكال المحقّق النائيني : بأنّ مفاد حديث لا ضرر هو نفي الحكم الضرري في عالم التشريع ، والضرر الواقع في موارد الجهل لم ينشأ من الحكم الشرعي ليرفع بدليل لا ضرر ، وإنّما نشأ من جهل المكلّف به خارجاً ، ومن ثمّ لو لم يكن الحكم ثابتاً في الواقع لوقع في الضرر أيضاً ، هذا . فأورد عليه المحقّق الخوئي : بأنّ الاعتبار في دليل نفي الضرر إنّما هو بكون الحكم بنفسه أو بمتعلّقه ضرريّاً ، ولا ينظر إلى الضرر المتحقّق في الخارج ، وأنّه نشأ من أيّ سببٍ ، ومن الظاهر أنّ الطهارة المائيّة مع كونها ضرريّة لو كانت واجبة في الشريعة ، لصدق أنّ الحكم الضرري مجعولٌ فيها من قِبل الشارع ، وعليه فدليل
لئالي الأصول — صفحة 325 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني