تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وخلاصة الكلام : وممّا ذكرنا ظهر عدم تماميّة ما قاله المحقّق الخميني قدس سره في بدايعه عن حكومة القاعدة على أدلّة الأحكام الأوّليّة بناءً على ما ذهبنا إليه في حديث نفي الضرر ، قال : ( لا يكون دليله حاكماً على أدلّة الأحكام الأوّليّة سوى قاعدة السلطنة ، فإنّ دليل نفي الضرر ورد لكسر سورة تلك القاعدة ، الموجبة للضرر والضرار على الناس ، وهو صلى الله عليه وآله بأمره الصادر منه - بما أنّه سلطان على الامّة ، وبما أنّ حكمه على الأوّلين حكمه على الآخرين - منع الرعيّة عن الإضرار والضرار ، فدخول سُمَرة ابن جُندب في دار الأنصاري فجأةً ، والإشراف على أهله ضرار ، وإيصالُ مكروهٍ ، وحرجٌ إلى المؤمن فهو ممنوع . . إلى آخره ) « 1 » . وجه المناقشة : أنّ قاعدة لا ضرر لو لم تكن حاكمة على الأدلّة الأوّليّة في سائر الأحكام ، لم تكن لها الحكومة مع قاعدة السلطنة لأنّها أيضاً حكمٌ أوّلي ، فلا وجه للتفصيل بينها وبين سائر الأدلّة ، وأمّا قوله عن وروده لكسر سورة قاعدة السلطنة ، فذلك إنّما يكون في خصوص قضيّة سَمُرة لا مطلقاً ، مع أنّ هذه القاعدة قد وردت في غير هذه القضيّة أيضاً ، ولذلك لا مجال لفرض حكومته على قاعدة السلطنة فقط كما لا يخفى . * * *
هامش
( 1 ) بدايع الدرر : 129 .
لئالي الأصول — صفحة 322 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني