ولكن الذي ألهمني ربّي - تبعاً لما تبّناه أسلافنا رحمهم الله - هو أن يقال : إنّ خروج مثل هذه الأحكام ليس خروجاً تخصيصيّاً حتّى يقال بأنّه يستلزم الاستهجان ، أو يقال إنّ حديث لا ضرر موضوع للمنّة على الأُمّة كما هو كذلك حقّاً وأنّ مثله قاعدة نفي الحرج والعسر والرفع غير القابلة للتخصيص ، وهو كذلك بل خروجها روج تخصّصي بملاحظة أنّ ما يترتب عليه لا يعدّ ضرراً أصلًا .
نعم ، ما يستلزم منها الضرر مضافاً إلى أصل حكمه وطبعه وزائداً عليه يكونداخلًا تحت قاعدة لا ضرر ، ولا مجال للحكم بأنّه خارج عن القاعدة تخصصاً ، لأنّه حكمٌ امتناني آبٍ عن التخصيص ، ولا وجه لإخراجه عنه كما عليه الفتاوى ، وبذلك يندفع الإشكال ، وتبقى القاعدة ثابتة وجارية بقوتها .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٠٣