تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
في مقام الامتنان ، لكان نفس خروج هذه الموضوعات والأمور التي هي أصول الأحكام الإلهيّة ومهمّاتها من قوله : « لا ضرر ولا ضرار » ، مستهجناً . فمن أمر الشراع بنفي الضرر في الأحكام ، سواءً كان إخباره في مقام الإنشاء أم لا ، ثمّ الحكم بأن معظم أحكامه وأُصولها ضرري ، لم يخرج كلامه عن الاستهجان ، ولذلك يكون فإنّ حاصل كلام النائيني رحمه الله أنّ الأحكام الضرريّة ظاهراً خارجةً عن القاعدة تخصصاً لا تخصيصاً ، وعلّق المحقق الخميني عليه بأنّه ( كما ترى أو كلام شعري ) وحاول الإجابة عنه . جواب المحقق الخميني : قال رحمه الله في مقام الردّ على توجيه المحقق النائيني بأنه ( نعم يمكن أن يدّعي أنّ دليل نفي الضرر منصرف ، عن مثل تلك الأحكام المعروفة المتداولة بين المسلمين ، فلا يكون خروجها تخصيصيّاً وهو ليس ببعيد ، لكن هذا لا يدفع أصل الإشكال لورود تخصيصات غير ما عليه خصوصاً على ما قرّرناه ) ، انتهى « 1 » . قلنا : إذا فرض الإطلاق لحديث لا ضرر بحسب المادّة والهيئة والتركيب لجميع الأحكام ، وسلّمنا ذلك في انطباقه عليها ، فلا وجه لدعوى الانصراف عن مثل الزكاة والخمس وغيرهما ، لأنّ الانصراف بحاجة إلى ما يدلّ عليه من القرائن اللفظيّة أو المقاميّة وكلاهما مفقودان في المقام ، ولذلك تبطل دعواه بعد خلوّ دليله عن القرائن المطلوبة الدالة على الانصراف .
هامش
( 1 ) بدائع الدرر : 89 .