تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وجوبٍ أو حرمة ضرري كما هو مورد قبول الخصم أو مستنداً إليه ولو بجزء العلّة من جهة ترخيصه ، حيث إنّ صدور فعلٍ وعملٍ ضرري ورد الترخيص فيه من ناحية الشارع ، وإن كان صدور الفعل عن إرادة واختيار المكلّف ، إلّاأنّ المتشرّع الذي ينتهي بنهي الشارع لو فعل ذلك صحّ عرفاً استناد فعله أو تركه إلى الشارع ولو بجزء العلّة ، أو برفع المانع مع وجود المقتضي في نفسه ، فإنّ إطلاق نفي الضرر يشمل كليهما . ولذلك مضى في البحث عن منع فضل الماء الموجب لمنع الكلاء التمسّك بذيل ذلك الحديث بلا ضرر بعدم جواز المنع الموجب لتضرر الحيوانات ، بالرغم من أن المنع عن فضل الماء مكروه عند الشرع وليس بحرام ، وأثبتنا إنّ توهّم كون حديث يشمل خصوص الأحكام الإلزاميّة ، ولا يشمل المكروه والمندوب ليس بصحيح ، بل القاعدة بعمومها باقية ، ويشمل جميع الأحكام الشرعية حتّى المكروهات والمندوبات ، غاية الأمر إجراء القاعدة في مثل ذلك لا يوجب إلّاإثبات المنع من حيث الكراهة لا الحرمة ؛ لأنّ حكم كلّ شيء يكون بحسبه إثباتاً ونفياً . وبالجملة : فعلى ما ذكرنا يصحّ شمول الحديث لمثل الإضرار بالغير والإضرار بالنفس ، ويصدق الضرر عليهما ، ولا بأس بجعل أداة النفي ( لا في كلا فرديه من نفي الجنس وأن يكون مستعملًا بصورة الحقيقة ، لكن بصورة الحقيقة الادّعائيّة من دون تأويل إلى النّهي ليصير مجازاً كما تبنّاه رحمه الله ؛ لأنّه مع إمكان الحمل على الحقيقة لا وجه لحمله على المجاز بجميع أقسامه من المجاز في