تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قد يكون بيع متاعٍ بقيمة رخيصة موجباً لتنزّل المتاع وورود الضرر الفاحش على واجديه ، وقد يكون موجباً للغلاء والقحط وحصول الضرر على فاقديه ، وقد يكون بيع الدار المحبوبة موجباً للضرر على الأهل والأولاد ، وقد يكون موجباً للإضرار بالجار والشريك . إذا عرفت ذلك نقول : الأحكام قد توجب الضرر بنحو العليّة والسببيّة التوليديّة ، وقد توجب ذلك بنحو الإعداد ، وقد تلزمه لزوماً أوّليّاً ، وقد تلزمه لزوماً ثانويّاً ، وفي الجميع يمكن أن يدّعى أنّ المنفي بقوله لا ضرر هو الأحكام الموجبة للضرر إيجاباً علّياً أو أوّليّاً ، وأمّا بعدما عرفت من عدم ترتّب الضرر على الأحكام كذلك ، بل الترتّب عليها يكون بنحوٍ من الدخالة وبنحوٍ من الاعداد ، فلا ترجيح لاختصاص نفي الضرر بحكمٍ دون حكم ، وضررٍ دون ضرر ، ومعدّ دون معدّ . ودعوى اختصاص نفي الضرر بأحكام تكون متعلّقاتها ضرريّة بنحو السببيّة لا بنحو الاعداد ، كما ترى ، فاتّضح لزوم تخصيصات كثيرة عليه ، وإلّالزم تأسيس فقه جديد . . إلى آخر كلامه ) « 1 » . أقول : قد أتعب نفسه الشريف قدّس اللَّه روحه الزكيّة ببيان أقسام ما يتصوّر أن يتضرّر الإنسان من الأحكام بلا واسطة ، أو مع واسطة واحدة ، أو وسائط بما لا ينتهي إلى هذا المقدار ، وما لا يؤثّر في ما هو المقصود في المقام ، لوضوح أنّ حقيقة الأمر هو ملاحظة ما يمكن أن يشهد الدليل وما لا يمكن . وبعد الإحاطة بما
هامش
( 1 ) بدائع الدرر : 87 .