تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يبقى هنا توجيه بعض الأحكام الشرعية مثل بيع الأعيان النجسة والمتنجّسة والتعامل بها ، حيث أنّ الشارع حكم بحرمتها ، ولو استلزم من التحريم ضرراً على الناس وإن كان قد رفع الحرمة في بعض الموارد كاستلزام الهلاكة والتلف لو لم تقع المعاملة ، نظير حرمة المراجعة إلى حكّام الجور لرفع المخاصمة ، حيث إنّه حرامٌ أولًا وبالذّات لكن الحمرة مرفوعة عند الضرورة إذا استلزم الضرر في تركه . وقد أجيب عنه : بأنّ لا ضرر مختصٌّ بالأفعال الوجوديّة كقوله صلى الله عليه وآله : ( رُفع عن امّتي . . . ) فإنّ النفي أو الرفع إذا تعلّق بالأمور الوجوديّة تشريعاً كان ذلك كناية عن نفي حكمها ورفعه تشريعاً ، كما أنّ نفي أحكامها تشريعاً عبارة عن انتفاء تلك الأفعال تشريعاً ، فيناسب تعلّقه بالفعل ، وعليه فمثل هذه الأحكام المحرّمة خارجة عن عنوان لا ضرر تخصّصاً . وفيه : الجواب غير تامّ لأنّه فرقٌ بين الرفع والنفي في المقام ، لأنّ المناسب للرفع أن يكون متعلّقاً بما كان مفروض الوجود ، فيرتفع تشريعاً ، ولا يصحّ تعلّقه بالترك ، وهذا بخلاف ا لنفي في قوله : « لا ضرر » فإنّه ناظرٌ إلى نفي العنوان الذي يتولّد منه الضرر إمّا بلا واسطة كلزوم العقد ، وإمّا مع الواسطة كوجوب الوضوء ، وهذا الخبر على ما نقّحناه ليس إلّاحكم الشارع ، وهو أعمّ من أن يكون وضعيّاً أو تكليفيّاً ، والتكليفي أعمّ من أن يكون إيجابيّاً أو تحريميّاً ، وعليه فالصواب هو الالتزام بالتخصيص والمنع عن كثرته .
لئالي الأصول — صفحة 297 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني