تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لسان قاعدة لا ضرر لسان ناظر إلى الأحكام ومخصّصة للأحكام بلسان الحكومة ، ولازم الحكومة أن يكون المحكوم بها حكماً لا يقتضى الضرر بطبعه وإلّالا وجه ولا معنى للحكومة ، بل يوجب وقوع التعارض بين دليل الجعل من الحكم المشتمل على الضرر ، ودليل لا ضرر ، فلا وجه لتقديم قاعدة لا ضرر بعنوان قاعدة ثانويّة بنحو الحكومة ، بل يكون حينئذٍ حكمه بالجعل الأوّلي لجعل نفس تلك الأحكام . وبعبارة أوفى وأخرى : إنّ قاعدة لا ضرر يرفع الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، بعد ما لم يكن ضرريّاً بطبعه ، لا الحكم الذي بنفسه وفي طبع جعله يقتضي ضرراً ، فالضرر الطارئ والعارض يرفع لا الضرر المجعول بنفس الحكم ، ومثل الحجّ والجهاد والزكاة وأمثال ذلك بذاتها مبنيّة على الضرر ، فكيف يمكن دفعها بقاعدة لا ضرر حتّى يخرج بالتخصيص ، ليوجب الاستهجان لكونه تخصيصاً للأكثر ؟ ! نعم ، يمكن فرض اشتمال تلك الأحكام على الضرر الناشئ منها ، ففي مثله لا غرو لدخوله في قاعدة لا ضرر ورفع حكمه ، مثلًا لو فرض أنّه لم يكن في البلد فقيراً هاشميّاً أو فقيراً مطلقاً واستلزم نقل الخمس والزكاة إلى بلدٍ آخر بنحو يتضرّر منه ، فهذا ممّا يمكن أن يرتفع بلا ضرر ، ولا يوجب خروج مثل ذلك تخصيصاً للأكثر ، ونقول بمثل ذلك في الحجّ والجهاد . مضافاً إلى إمكان المنع لأصل الضرر في كثيرٍ من الأحكام المرتبطة بالديات والجنايات والغرامات ، بل وهكذا في الأخماس والزكوات والصدقات . توضيح ذلك : إذا لاحظنا الواجبات شرعية المالية مثل الخمس والزكاة بحذ
لئالي الأصول — صفحة 295 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني