كثيرة بعنوان واحد من تحت الأنواع الكثيرة فهذا لا محذور فيه ، بخلاف ما لو كان العام ذا أفرادٍ وأشخاصٍ حيث لا يتفاوت في الاستهجان بين تخصيصات كثيرة أو تخصيص واحد بعنوان واحد يندرج تحت هذا العنوان أفراد كثيرة .
قال المحقّق الخميني قدس سره : في معرض تأييده الإشكال ( بأنّ الواقع خلافه ، لأنّ موارد التخصيصات ممّا لا جامع لها ظاهراً ، ولو فرض أن يكون لها جامع واقعي مجهول لدى المخاطب ، ووقع التخصيص بحسب مقام التخاطب بغير ذلك الجامع ، لا يخرج عن الاستهجان ، هذا مع أنّ الخروج بعنوان واحدٍ أيضاً لا يُخرج الكلام عن الاستهجان إذا كان المخصّص منفصلًا ، فلو قال : ( أكرم كلّ إنسان ) ، ثمّ قال بدليلٍ منفصل : ( لا تُكرم من له رأس واحد ) ، وأراد به إلقاء الكبرى إكرام من له رأسان كان قبيحاً مستهجناً ) ، انتهى كلامه في « البدائع » « 1 » .
ولكن الأولى أن يقال : إن كانت تلك الأحكام مثل الزكاة والخمس وغيرها من أخواتها خارجة بالتخصيص ، ربما يمكن حصول تخصيص الأكثر ، وإن كان في أصل استلزامه تأمّلٌ ، لأنّ مجموع الأحكام المجعولة إذا لوحظت نسبته مع الأحكام التي فيها ضررٌ من العبادات والمعاملات والديات لعلّه لم يكن أكثر من الأحكام غير المستلزمة ، إن سلّمنا شمول عموم لا ضرر لمثل الزكاة وأخواتها المذكورة ، إلّاأنّ في الحقيقة لم يكن خروجها بالتخصيص ، بل كان بالتخصّص .
بيان ذلك : التخصيص عبارة عن رفع الحكم عن موضوعه ، ومن المعلوم أنّ
هامش
( 1 ) بدائع الدرر : 89 .