تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
استيذان إن أمكن دفع ضررة بقبول سمرة بقبول الدخول مع الإذن ، فلم يكن هناك حاجة حينئذٍ لقلع النخلة ، ولذلك تمسّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بهذا الأسلوب أوّلًا وساومهُ على أن يقبل برفع الضرر عن الأنصاري بقبوله الدخول مع الاستيذان ، وحيثُ لم يقبل واستبدّ في كلامه وعمله فصارت المسألة مثل المقدّمة ، يعني رفع الضرر عن الأنصاري لم يكن حاصلًا إلّابقلع الشجرة ، كما يجري مثل هذا الكلام في الزوجيّة فيما لو لم يكن رفع الضرر في عملٍ من الأعمال عن الزوجيّة إلّا بإخراجها عن عنوان الزوجيّة ، فمقتضى قاعدة لا ضرر هو إجبار الحاكم للزوج إلى طلاقها ، أي يكون رفع الضرر عن المعلول برفع علّته ، والحال في المقام أيضاً كذلك حيث إنّ نتيجة حكومة لا ضرر على قاعدة السلطنة المقتضية لقضيتين : قضيّة إيجابيّة من حقّ المتصرّف التصرف في ماله حيث يشاء ، وقضيّة سلبيّة من منع الغير عن التصرّف في ماله ، فإنّ قاعدة لا ضرر يوجب رفع تلك السلطنة ، وهو لا يكون إلّابأحد الوجهين إمّا بقبول الدخول مع الاستيذان ، ليكون حقّ تصرّفه والمنع عن تصرّف الغير باقٍ على حاله ، أو بقلع أصل مادّة الحقّ المستلزم لانهدام أساس السلطنة ، فإذا لم يمكن التعامل بالأسلوب بعد امتناعه عن الاستيذان تصل نوبة إلى الأسلوب الثاني ، فلذلك حَكَم صلى الله عليه وآله بقلع عِذقه تمسّكاً بقاعدة لا ضرر من باب تطبيق الكبرى على الصغرى ، وعليه فكلامه لا يخلو عن وجه . وأجابه أوّلًا عن الإشكال المذكور : بأنّه وإن كان الأحسن في الجواب هو القول بأنّ قلع الشجرة ليس من باب التمسّك بالقاعدة ، إذ هي لا تقتضي إلّاالحكم
لئالي الأصول — صفحة 291 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني