تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بعد تعذّر حمله على حقيقته ، لوجود ا لحقيقة في الخارج بديهة ) . أقول : كلامه مشتمل على أمرين : الأوّل : تعذّر حمله على الحقيقة لوجود الضرر في الخارج بالفعل ، فكيف يصحّ نفيه حقيقة ؟ والثاني : أنّ المنفيّ هو الحكم الشرعي الذي يلزم منه الضرر على العباد . وأمّا كون النفي هنا لأيّ شيء بعد نفي ما هو الحقيقي منه فيحتمل بوجوه : الوجه الأوّل : أن يُراد من قوله : « لا ضرر » ، أنّه لا حكم ضرري بنحو المجاز في الحذف والتقدير . الوجه الثاني : أن يُراد منه المجاز في الكلمة ، بمعنى استعمال الضرر المسبّب من الحكم وإرادة سببه . الوجه الثالث : كونه حقيقة ادّعائيّة . ثمّ إنّ مصحّح الادّعاء هنا هو علاقة السببيّة والمسبّبيّة كما هو المتحقق في سائر أبواب المجازات . وتقريب ذلك أن يقال : إنّه لمّا كانت الأحكام الشرعيّة بإطلاقها مسبّباً للضرر ؛ لكونها باعثة لوقوع المكلّف في الضرر ، لذلك ادّعى المتكلّم أنّ الأحكام هي نفس الضرر ، فنفى الأحكام بنفي الضرر ، وهذا معنى علاقة السببيّة والمسبّبيّة ، وهذا المعنى يفارق المعنى الذي ذكره صاحب « الكفاية » في الحقيقة الادّعائيّة ، فقد ادّعى رحمه الله النفي حقيقة ادّعائيّة كنفي الرّجوليّة في مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام لأهل البصرة : « يا أشباه الرِّجال ولا رجال » . فإنّ الصحيح هنا ليس هو علاقة