تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وهكذا وجوب ا لقيام في الصلاة إذا استلزم بطوء المصلي لمرضٍ ، فإنّ مثل هذا الحكم الوجوبي يعدّ ضررياً بالنسبة إليه ، وهذا أمرٌ صحيح ويجري فيه معنى الحكومة ، فتكون السببيّة هنا بمعنى أنّ العلّة لتحقّق الضرر ليس إلّاالحكم ، فيكون حينئذٍ نفي الضرر بلحاظ نفي الحكم ، أي لا جُعل حكمٌ مستلزم للضرر في الشرع ، فمصحّح الادّعاء كان بلحاظ نفي السبب فينفي المسبّب ، ويعدّ حينئذٍ من قبيل ذكر المسبّب وإرادة سببه ، فهو إمّا أن يكون بصورة المجاز في الكلمة أو بصورة الحقيقة الادّعائيّة ، والثاني أولى رعاية لفصاحة الكلام . والظاهر أن هذا هو مراد سيّدنا الأستاذ ، وإن كان ظاهر بعض كلماته موهمة لخلاف ذلك ، كما أنّ مدّعى المحقّق النائيني قدس سره يكون كدعوى السيّد ، إلّاأنّ ظاهر كلامه بل صريحه هو إرادة المجاز في الكلمة من السببيّة ، كما أشار إليه في آخر كلامه في « منية الطالب » ، ولذلك ردّ الأستاذ ذلك بأنّه مختاراً للشيخ قدس سره . الاحتمال الخامس : في حديث لا ضرر هو ما نقله سيّدنا الأستاذ عنه بقوله على ما ببالي ، وإن لم أقف عليه في مصنّفاته المتوفّرة عندنا ، ولعلّه قد استقاه في مجلس درسه ، وهو أن يكون نفي الضرر والضرار بلحاظ التشريع وحوزة سلطان الشريعة ، فمن قلع أسباب تحقّق الضرر في صفحة سلطانه بنفي الأحكام الضرريّة والمنع عن إضرار الناس بعضهم بعضاً ، وحكم بتداركه على فرض تحقّقه ، يصحّ له أن يقول لا ضرر في مملكتي وحوزة سلطاني وحمى قدرتي . ثمّ يقول الأستاذ : وهو رحمه الله كان يقول : إنّه بناءً على هذا يكون معنى الضرر