الرفع من البطلان في الصلاة ، فالنفي وإن تعلّق بالخطأ ، إلّاأنّ المرفوع هو أثره ، فهكذا في المقام بأنّ الضرر وإن وقع متعلّق النفي ، إلّاأنّه أريد منه نفي الأثر الذي لولا النفي لترتّب عليه من لزوم الوفاء ووجوب التوضّي ، فلا تفاوت بين الموردين .
وأمّا عن الثالث : فلما ترى من اعترافه بأنّ نفي الضرر في عالم التشريع وفي عالم الإسلام خصوصاً مع ملاحظة وجود هذه الكلمة فيه كما تدلّ كلمة في ( امّتي ) في حديث الرفع لذلك ، فلا منافاة في المقامين من أنّ النفي عن الموضوع بلحاظ نفي أثره وحكمه لولا الضرر والخطاء والنسيان .
وعليه فهذه الإشكالات ممّا لا أساس لها ، فالعمدة هو ملاحظة ما هو الأظهر في المحتملات .
الثالث من الأقسام : بأن يكون المراد من لا ضرر هو غير المتدارك منه ، فما حكم الشارع بتداركه ليس بضرر . هذا هو الذي نسبه الشيخ رحمه الله إلى بعض الفحول وقال قدس سره بأنّه أردء الوجوه ، ولعلّه بأمور :
أوّلًا : أنّه يحتاج إلى تقدير وتقييد ، إذ الضرر بصورة إطلاقه لابدّ أن يكون غير مقصودٍ ، بل يكون هو الضرر المتدارك ، وهو خلاف الأصل فلا يصار إليه بلا دليل .
وثانياً : بأنّ الضرر المتدارك في الخارج نافٍ للضرر ، وهو أمرٌ تكويني ، فليس بمقصودٍ في الحديث ، وإن أريد من المتدارك هو في عالم التشريع والحكم فإنّه لا ينفي الضرر واقعاً ، لأنّ الحكم بوجوب ردّ المال المسروق لا يوجب انتفاء الضرر عن صاحبه ، فإن استردّ خارجاً يوجب انتفاء الضرر .
لئالي الأصول — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٨٠