تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
هو مختار صاحب « الكفاية » كما صرّح بذلك في المقدّمة الرابعة من دليل الانسداد . هذا ، ووجه عدم حكومته هو أن ( لا ) لا ينفي الحكم حتّى يكون ناظراً إلى الأحكام التكليفيّة والوضعيّة ويقدّم عليها ، بل ينفي خصوص الموضوع ، فلا حكومة بينهما . وقد أورد عليه صاحب « مصباح الأصول » : بأنّه وإن كان بحسب الاستعمال صحيحاً في نفسه ، إلّاأنّه لا يمكن الالتزام به في المقام ، وذلك لأنّ المنفيّ في المقام هو عنوان الضرر ، والضرر ليس عنواناً للفعل الموجب للضرر ، بل مسبّب عنه ويترتّب عليه ، فلو كان النفي نفياً للحكم بلسان نفي موضوعه ، لزم أن يكون المنفيّ في المقام الحكم الثابت لنفس الضرر ، لا الحكم المترتّب على الفعل الضرري ، منه فيلزم نفي حرمة الإضرار بالغير بلسان نفي الإضرار ، وهو خلاف المقصود ، فإنّ المقصود حرمة الإضرار بالغير . هذا مضافاً إلى أنّ الضرر بالنسبة إلى الحكم المترتّب عليه موضوع ، فهو مقتضٍ له ، فكيف يُعقل أن يكون مانعاً عنه ؟ ! أقول : ولكن لا يخفى ما في كلامه فإنّ مراد صاحب « الكفاية » من نفي الحكم بلسان نفي موضوعه ليس أن يكون نفس الضرر موضوعاً مستقلّاً للحكم ، بل بلحاظ ما يترتّب على الشيء المتلبّس بذلك الوصف ، بلا فرقٍ بين أن يكون الضرر ناشئاً عن الحكم مثل الحكم بوجوب الوفاء للعقد الغبني ، أو يكون المتعلّق للحكم مستلزماً للضرر مثل الوضوء المشتمل للضرر ، فنفي الضرر في الحديث كان بلحاظ نفي حكمه ، فالشارع قد نفى الحكم لأجل وجود ضررٍ في متعلّقه ، كما
لئالي الأصول — صفحة 277 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني