تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والجدال ، وملاحظة استحالة صدور الكذب على اللَّه ، فلا محالة يحمل على النّهي ، هذا بخلاف المقام حيث يمكن استفادة الخبريّة منه ، فلا وجه للحمل على النّهي كما توهّم . ولكنّه مندفع : بأنّه على فرض وجود كلمة ( في الإسلام ) يكون معناه هو النّهي في عالم الإسلام عن الإتيان بالضرر والضرار ؛ أي ولو لم يكن ذلك منهيّاً في سائر الشرائع ، فيصير الإسلام ظرفاً للحرمة ، فنفي الوجود ليس إلّاناظراً بالنهي عن الإيجاد بالنظر إلى الإسلام ، ولو لم تكن الكلمة موجوداً ، فيكون الإخبار في مقام الإنشاء ، كما أنّ الرّفث والفسوق مع وجودها ينفي فيُحمل على النّهي ، هكذا الضرر يصير نفيه مع وجوده في الخارج محمولًا على النّهي ، كما لا يشترط في حمل كلمة « يعيدُ » الظاهر في الإخبار على الإنشاء من وجود قرينة صارفة ، بل يصحّ حمله عليه مع تناسب المورد ، هكذا يكون في لا ضرر ولا ضرار ، غاية الأمر لابدّ أن يلاحظ أيّ قسمٍ منها أنسب مع جملة لا ضرر ولا ضرار كما ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى . 2 - وربما يقال بأنّ المراد منه نفي الحكم بلسان نفي الموضوع مثل قوله عليه السلام : « لا ربا بين الوالد والولد ، حيث أنّ المقصود هو نفي الحرمة ، هكذا في المقام فإنّ المراد من نفي الجملتين هو أنّ الأحكام الثابتة للموضوعات حال عدم الضرر منفيّة عنها إذا كانت الموضوعات ضرريّة ، ومرجع هذا إلى أنّ الموضوع أيالضرر لا حكم له ، ويترتب عليه آثاراً منها عدم حكومة لا ضرر على الاحتياط العقلي ، هذا