وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » ، وفي الرواية : « لا غشّ بين المسلمين » .
ومنها : ما أشار إليه المحقق الخوئي رحمه الله في « المصباح » في أن هذه الأداة قد تستعمل في مقام الإخبار عن عدم وجود شيء في الخارج لا مطلقاً بل بمعنى عدم وجود الطبيعة في ضمن فردٍ خاصّ أو حصّة خاصّة ، كقوله عليه السلام : « لا ربا بين الوالد والولد » . وقوله عليه السلام : « لا غيبة لمن ألقى جلباب الحياء » . وأمثال ذلك ، حيث قد عبّر عنه بنفي الحكم بلسان نفي موضوعه ، فلابدّ في صحّة هذا الحكم من ثبوت حكم إلزامي أو غيره تكليفي أو وضعي في الشريعة لأصل الطبيعة حتّى ينفيه عن هذا المصداق والحصّة ، هذا إذا كان النفي حقيقيّاً .
وأمّا إذا كان النفي ادّعائيّاً ، فلا يترتّب عليه إلّانفي الآثار المرغوبة المعبّر عنه بنفي الكمال ، مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد » .
أقول : دعوى أنّ لا لنفي الجنس بمنزلة النّهي ، وإخباراً عن عدم وجود شيء كناية عن نهيه عن وجوده ، لا تخلو عن وجه لأنّه أمرٌ متداول بين العقلاء ، وأمّا كون النفي في مثل : « لا ربا بين الوالد والولد » ، نفياً حقيقيّاً ، وهكذا مثل قوله : « لا غيبة . . . » ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، لوضوح أنّ الرِّبا بحقيقته كان موجوداً وكذلك الغيبة ، إلّاأنّه خارج عنه حكماً ، يعني لا ترتب الشارع عليه أثر الغيبة وأثر الرِّبا ، فإخراجه عن طبيعة الرِّبا والغيبة ليس حقيقيّاً إلّاأن يكون ادعاءً ، يعني أراد من نفيه بيان أنّ ما لا يترتّب عليه ذلك الأثر فليس بربا حقيقةً ادّعاءاً .
ومنها : ما يستعمل لنفي شيء ثابت في الشرائع السابقة في شريعة الإسلاميّة ، فتارةً يكون لنفي موضوع من الموضوعات في الشريعة المقدّسة
لئالي الأصول — صفحة 273
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧٣