ولكن أورد عليهم المحقّق الخميني في كتابه المسمّى بالرسائل ، بقوله :
( بأنّه يمكن أن يقال بظهور ما في « دعائم الإسلام » في الاستقلال بوروده عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، لكنّه احتمالٌ لا يُعوّل عليه ، وليس ظهوراً لفظيّاً ، واستشهاده بقوله صلى الله عليه وآله لا يدلّ على كونه قضيّة مستقلّة من قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . هذا حال وروده في ضمن القضايا ، وقد ورد في موارد مستقلّاً :
منها : مرسلة « دعائم الإسلام » الثانية ، ومراسيل الصدوق ، والشيخ ، وابن زُهرة ، والعلّامة ، وابن الأثير .
ومنها : ما في مسند أحمد بن حنبل . هذا ما وقفنا عليه من نقله مستقلّاً .
لكن إثبات استقلاله بها مشكلٌ لعدم حجّية تلك المراسيل ، وعدم ظهورها في كونه صادراً مستقلّاً ، ولعلّ استشهادهم إنّما يكون بما في ذيل قضيّة سَمُرة بن جُندَب ، واحتمال أخذ بعضهم من بعض ، ولا يكون إلّامرسلة واحدة ، وكتاب المسند لا يجوزُ الاستناد إليه عندنا ، وبالجملة لا طريق لنا بإثبات كونه مستقلّاً .
فما ادّعى بعض أعاظم العصر رحمه الله في رسالته المعمولة في قاعدة لا ضرر من قوله : ( وعلى أيّ حال وروده مستقلّاً على الظاهر ممّا لا إشكال فيه ) إن كان مراده من الورود هو الأعمّ من الحجّة فهو كذلك ، لوروده في مسند أحمد وغيره ، وكذلك إن كان مراده ثبوت الورود ، فلا دليل عليه يمكن الاستناد إليه ) انتهى كلامه « 1 » .
أقول : إنّ ما ادعاه بعض الأعاظم وجماعة من تلامذته من الاستقلال ليس
هامش
( 1 ) الرسائل للسيد الخميني رحمه الله : 16 .