والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار » « 1 » .
أمّا القضيّة الأولى وهي قضيّة هدم جدار الجار فهي مروية في خبر ورد في « دعائم الإسلام » ، قال : « روينا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنّه هدمه أو أراد هدمه إضراراً بجاره لغير حاجةٍ منه إلى هدمه ؟
قال : لا يترك وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار ، وإن هدمهُ كلِّف أن يبنيه » « 2 » .
ويؤيّد بل يدلّ استشهاد الإمام عليه السلام فيهذه القضايا بقاعدة لا ضرر ولا ضرار على أنها قاعدة مستقلّة خصوصاً إذا لاحظنا كيفيّة حديث هدم الجدار للجار ، حيث ذكر بصورة التعليل بقوله : وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . إلخ . فيكون الأمر كذلك في الحديثين الآخرين ، ولذلك قال المحقّق الخميني والسيّد الخوئي 0 بأنّ الظاهر منهما أنّه من تتمّتها ، وبمنزلة كبرى كليّة يندرج فيها الموردان وثلاث موارد كاندراج قضيّة سَمُرة فيها ، ولا يرفع اليد عن هذا الظهور ولو كان ضعيفاً إلّابدليلٍ موجب له . نعم ، لو امتنع جعله كبرى كليه وعلّة للحكم وكذا علّة للتشريع ، فحينئذٍ لابدّ من رفع اليد عنه ، ولذلك لابدّ من التعرّض لهذه الحالة حتّى يتّضح الحال ، ونحن نستعرّض كلام السيد الخميني في بدايعه فهو رحمه الله بعد ذكر كونه كبرى كليّة ، قال : ( فيلزم منه إشكالات :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 الباب 7 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 2 ) المستدرك : ج 3 الباب 9 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 .