رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بها في الحكم بقلع الشجرة رميها عند سمرة ، وقوله صلى الله عليه وآله : « ما أراك يا سَمُرة إلّارجلًا مضارّاً ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . فلو لم يكن هذا أمراً ثابتاً عند المسلمين لكان من حقّ أحدهم أن يعترض أن قلع الشجرة بنفسه يعدّ ضرراً ولا يعقل صدوره منه صلى الله عليه وآله ، ولذلك نعتقد أنه صلى الله عليه وآله أراد إفهام أنّه حيث كان الأمر معلوماً عندهم بعدم تجويز الإضرار على الغير ولذلك جاز له ذلك دفعاً للإضرار عن الغير ، هذا .
* * *
البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
إذا بلغ الكلام إلى هنا تصل نوبة البحث عن جريان هذه الجملة في مصاديق وموارد أخرى مذكورة في الأخبار قضيّة هدم الجدار ، وقضيّة الشفعة ، وقضيّة عدم منع فضل الماء ، أمّا القضيّةالثالثة : فقد رواها عقبة بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء . وقضى صلى الله عليه وآله بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء ، وقال :
لا ضرر ولا ضرار » « 1 » .
أمّا القضية الثانيةفقد وردت في حديث آخر لعقبة بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 الباب 5 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .